محمد تقي النقوي القايني الخراساني
9
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وليعلم انّ العبد لا يقدر على أداء شكره تعالى كما هو أهله لانّ نعمه غير متناهية ولا يمكن استيفائها فإذا لم يمكن للعبد معرفته ومعرفة نعمه فكلّ حمد له تعالى ليس الَّا قليل كما سيأتي قريبا . وانّما خصّ عليه السلام من أسمائه تعالى اسم ( اللَّه ) بالذّكر لانّه مستجمع لجميع الصفات الكمالية مع كونه علم على الاصحّ للذّات الموصوف بها على ما هو المشهور . والحقّ في المقام هو ان يقال تبعا لبعض المحققين هو لفظ دال على المعبود بالحق وكما تحيّرت العقول في ذاته وصفاته لاحتجابها بأنوار العظمة والكبرياء تحيّروا في لفظ اللَّه أيضا فكانّما انعكست عليه أشعة ، بهرت أعين المستبصرين . فمنهم من قال بانّه عربىّ ومنهم من ذهب إلى انّه سريانى وعلى التقديرين اختلفوا في كونه اسم أو صفة مشتق أو غير مشتق وعلى الاشتقاق ممّ اشتقاقه وما أصله علم أو غير علم . فمن قال بانّه سريانى ذهب إلى انّ اصلة « لاها » فعرّب بحذف الألف الثانية وادخال الألف واللَّام عليه . والحق انّه عربىّ واصله الاله فحذفت همزته على غير قياس ويدلّ على هذا القول وجوب الادغام وتعويض الألف واللَّام كما قرّر في محلَّه . والاله على ما قيل في الأصل اسم جنس يقع على كلّ معبود حقّا كان ، أو